مدونة ينبوع

التعبير والإنشاء مهارة وضع خطة عمل (فرض منزلي)

 بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و آله و صحبه و من والاه .. و بعد ..

فهذا الموضوع موجه إلى تلاميذ السنة الثانية من سلك البكالوريا العلمية ، بخصوص مادة
اللغة العربية ، مكون التعبير و الإنشــاء ، درس وضع خطة العمل .

و هذان نموذجين إنشائيين خاصين أضعهما بين أيديكم للنقاش و التعديل و كذا لتسليط الضوء على الصورة العـامة
للموضــوع ، و تحريك مفكرة زملائي التلاميذ و التميذات . أسأل الله التوفيق و السداد .

* مُكون التَّعبير و الإنشَـاء * مَهَارة وَضع خُطَّة عَمَل *

نص الموضوع :

بعد الإنتهاء من مسيرتك الدراسية و تخرجك في كلية الطب ، فكرتَ في إنجاز مشروع مختبر علمي للتحليلات الطّبية .

ضع خطة عمل لإنجاز هذا المشروع .

موضوع التطبيق   1 :

بعد تخرجي في كلية الطب و إنهاء مسيرتي الدراسية الجامعية فكرت في إنجاز مشروع على أساس تخصصي العلمي في صيغة إنشاء مختبر علمي للتحليلات الطبية و ذلك تحقيقا للحلم الذي راودني منذ الصّغر ، ثم لتقديم خدمة جليلة للمجتمع و كذلك قصد إستغلال القدرة العلمية و المهارية في هذا الميدان ،و ذلك نتيجة اهتمامي و ولعي المطلق ،و الدورات التكوينية و التأطيرية التي خضعت لها في عدد من المختبرات العلمية أثناء الدراسة.

في بادئ الأمر اتصلت ببعض المختصين قصد إغناء هذه الفكرة و الإحاطة بما تتطلبه من إعداد تقني و إداري و مادي … ؛ فطلبت استشارة تقنية و إدارية و طبية من بعض المعنيين بالأمر من أصدقائي خريجي الكلية المتقدمين  و أساتذتي الممارسين و بعض الموظفين و المهتمين بهذا الإطار ، بعد ذلك قررت اختيار مكان (مكان إنجاز المشروع) ذو موقع استراتيجي بحيث يكون قريبا من عيادة طبية و مستشفى و المؤسسات الطبية…  ؛ و ذلك لتسهيل الأمر على المرضى ، و جلب أكبر ما يمكن جلبه من الطلبات و الزبناء .. و استطرادهم عن الذهاب إلى مختبرات أبعد ؛ نظرا للعامل الزمني و تكلفة الخدمات المتوفرة ، و على هذا الأساس ارتأيت أن أقوم بتجهيز المختبر بمعدات طبية ذات جودة عالية ، و أدوات تكنولوجية متطورة ، و حديثة . قصد تقديم خدمات أوسع و كذلك الحصول على نتائج دقيقة .

و بعد الخوض في المشاورات بشأن تقييم الموارد المادية و السقف المــالي لإنجاز المشروع تبين أنه يلزمني أن أتجه إلى عقد شراكة مع أحد الزملاء الذين لَهُم توجه قريب من فكرة المشروع ، فعمدت إلى إبرام عقد شراكة مع صديقين بحيث يُمَوِّلُ أحدهما نصف المشروع و الطرف الثاني رُبُعَه ، فيما أُسْهِم أنا كذلك بالرُبع ، على أساس أن نتقاسم التدبير المحكم بالخبرة المتوفرة لدينا . بعد ذلك تمت المراحل التي خططت لها مسبقا ؛ بفضل التعاون الذي حققته مع زمِيلَيْ الدراسة .

و موازاة مع إنجاز المشروع و تحققه على أرض الواقع ، بادرنا إلى دراسة الموارد البشرية
و بالأساس تقسيم الوظائف اللازم توفيرها لسير العمل المختبري؛ فاتفقنا على أن نوفر طاقما مكونا من أطباء و تقنيين و ممرضين أكفاء (يُشهد لهم بذلك) ، سيخضعون على السواء لتكوينات دورية تؤهلهم للقيـام  بعملهم و أداء واجبهم على أكمل وجه .

و من النــاحية اللوجيستيكية عملت على اتخاذ بعض الإحتياطات لتفادي بعض المشاكل التي يمكن أن تعرقل السير العــادي للمختبر ، كمده بمولد كهربائي احتياطي لتفادي  حالة انقطاع التيار ، ثم إخضاع الأجهزة الإليكترونية للصيانة الدورية حتى لا تصاب بالتلف أو العطب ، و كذلك الحرص على تعقيم بعض المعدات الطّبية تفاديا للعدوى أو إلحاق الأذى العرضي بالمرتفقين ، و تخصيص قسم للتأكد من نتائج التحليلات الطبية قبل تسليمها ، يتكون من أخصائيين معتمدين ، حتى لا نعطي نتائج خاطئة أو مشكوكة يمكن أن تُسيئ للمريض أو المختَبَرِ .

و بعد ملاحظة السير السليم للعمل و تقديم الخدمات ،و كذا الإقبال المتزايد للزبناء ، و وَفْرَة المداخيل ، والدينامية العملية ، و السمعة التي باتت سمة المختبر ؛ قررت إحداث لجنة لتقييم عمل المختبر من الجوانب المختلفة كل تسعة أشهر و انجاز تقرير مفصل عن وضع المختبر ، و التقويمات التي يحتاج إليها المشروع بعد التقييم الشامل .

موضوع التطبيق  2  :

بعد تخرجي في كلية الطب و إنهاء دراستي العلمية عملت على التوجه نحو إطار الإستقلال و العمل بحرية فقررت إنجاز مشروع علمي بناء على ما اكتسبته من خبرة علمية ، في شكل مختبر علمي للتحليلات الطبية من أجل تقديم واجب إجتماعي واستغلال قدراتي العلمية و مؤهلاتي الفكرية ، لخدمة المجتمع و تيسير العمليات الشبه الطبية ، و قصد توفير مناصب شغل مفتوحة و  تحقيق المبادرة الذاتية .

بداية و قبل إي إجراء أخذت في إنجاز خطة العمل التي ستمكنني من الدراسة المسبقة لمراحل الإنجاز و تحديد الآليات و الحاجيات ، لذلك أجريت اتصالات بالمهتمين و المنتقدين للميدان و كذلك الممارسين ،لصقل الفكرة العامة و توضيح الرؤيا و السبيل من الجانب الإداري و المادي و التقني ، ثم طلبت استشارة تقنية و إدارية و طبية من عديد المتداخلين . و بعد إتمام الترتيبات الإدارية و القانونية  ، افترضت أن يكون مكان إنجاز المشروع في موقع ذو أهمية اجتماعية و إستشفائية فيكون أقرب ما يمكن إلى العيادات الطبية و المؤسسات الطبية . و ذلك ليتمكن المرضى من توفير نتائج التحاليل في أقرب مدة زمنية و من أقرب مكان للمشفى أو مكان التطبيب ، و جلب زبناء بأعداد تتناسب مع التخطيط المسبق ، بعد تدبير مكان المشروع انتقلت الى التجهيز بحيث أن المختبر جديد فإنه ينبغي أن أوفر معدات طبية عالية الجودة ، و أدوات تكنولوجية حديثة . لتقديم أحسن الخدمات للمرضى .

بعد ذلك أخذت في تحديد القيم و السقف المالي الذي يجب توفيره لإنجاز المشروع و الذي تبين فيما بعد أنه لا يمكنني أن أوفر المبالغ اللازمة لإنجاز المشروع ، فعمدت إلى القرض المقاولاتي الذي تدعم به الدولة المقاولين الشباب و المبتدئين .. و بذلك تمكنت من أن استقل بمشروعي دون الحاجة إلى شراكات أو تبِعات أخرى ، و في نفس الإطار طرحت مقدار المداخيل الواقعي و المنتظر خلال بداية العمل و المرحلة البدئية التي تعد جسا لنبض سير العمل داخل المختبر .

و فيما يخص الإمكانات البشرية فلقد حددت الكفاءات و الوظائف التي ينبغي توفرها لسير العمل داخل المختبر ؛ و من ذلك تنظيم مباراة انتقائية يشرف عليها دكاترة متخصصين ، و مدربين بيداغوجيين ، على أساس أن أشتغل إلى جانب أطقم شبابية طموحة ، ذات كفاءة و مهنية .

و فيما يخص التقييم فجل المشاكل و العوائق التي من المحتمل أن تعيق السير العادي للمشروع فإنني اقترحت تخصيص مستودع لتخزين الفائض من الأدوية و الوسائل المادية لحمايتها من التلف أو الضرر ، و أن أوفر الاحتياط من التجهيزات الأساسية و الضرورية التي تضمن توفر أدنى خدمة ممكنة للزبائن ، و في أدنى ظروف الممارسة الممكنة للأطر الموظفة .

و في حالة ما إذا تعذر توفير الخدمات للزبناء فقد أحتمل إحداث شراكة مع مختبر آخر في إطار التعاون على حالة الطوارئ ، و ذلك بتفويت الخدمات إليها على أساس أن تحتفظ للمختبر بسمعته و خصوصياته .

Add comment