مدونة ينبوع

الثورة الإعلامية والخطر الذي يهدد الشباب

نعيش في حقبة جديدة وهي عهد لثورة إعلامية لم يشهد لها التاريخ مثيل من عالم واسع (عالم افتراضي) معقد ومتغير بشكل يصعب اللحاق به من البعض، ومستحيل من البعض الاخر، والأسوأ من ذلك ان الجماعات المتطرفة هم من أبدعوا في استعماله واستغلوه كمنصة لبث سمومهم وفنونهم السوداء واخترقوا البيوت الآمنة واستطاعوا الوصول لأفكار الشباب.

لكل أمٍ وأبٍ أقول بأنه يقع علينا كأهال واجب كبير في حماية أطفالنا الذين يقتني معظمهم “الهواتف الذكية”. وهنا أتسأل: كم من الرقابة نمارس على سلوكياتهم؟

هناك قصص كثيرة تظهر نجاح التنظيمات الإرهابية، أعوان الشر كما أحب أن اطلق عليهم، بإغراء الشباب ذكورا وإناثا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي “الاعلام الحديث” بالانضمام إليهم، فينساق اليهم الكثير من الذين يرغبون بالإثارة والباحثين عن المغامرة، أو هؤلاء الذين يعتقدون بأنهم يساعدون في انشاء وإقامة الدولة الفاضلة، عدا عن الضرر النفسي الذي يتعرض له الاطفال جراء مشاهدة المناظر العنيفة من قتل وترويع وترهيب.

إن الرقابة من الأهل ضرورية وقد تاتي من باب التوعية بجوانب الخطر الكامن بوسائل التواصل الاجتماعي المتعددة لكي لا ينجذبوا وراء كل شيء يرونه او يقرأونه. ومن واجبنا كأهل أيضا ان نكون مثال يحتذى به، فالأطفال يقلدون ما نفعله اكثر مما يسمعون لما نقوله.

أودّ ان أؤكد على ما أكد عليه جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم أكثر من مرة بأن الارهاب لا دين له، وأضيف بأن لا دولة له ايضاً كونه يتخطى الحدود ويتخذ من تفسيراته المنحرفة للأديان ليحظى المتطرفون بالسلطة والنفوذ مستغلين الجهل والفقر والإحباط الاجتماعي والاقتصادي لدى الشباب خاصة.

Add comment

بحث مخصص